عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
42
طبقات المحدثين بأصبهان
يقول ياقوت الحموي : " خرج من أصبهان من العلماء والأئمة في كل فن ما لم يخرج من مدينة من المدن ، وعلى الخصوص علو الاسناد ، فان أعمار أهلها تطول ، ولهم مع ذلك عناية وافرة بسماع الحديث ، وبها من الحفاظ خلق لا يحصون ، ولها عدة تواريخ . . . ومن نسب إلى أصبهان من العلماء لا يحصون " . قال القزويني : " أما أرباب العلوم كالفقهاء والأدباء والمنجمين والأطباء ، فأكثر من أهل كل مدينة ، سيما فحول الشعراء وأصحاب الدواوين فاقوا غيرهم بلطافة الكلام وحسن المعاني وعجيب التشبيه وبديع الاقتراح " . بلغ نشاط العلماء بأصبهان إلى حد يتفاخر به أهلها وينكر وجود العلماء في أصله من أصبهان ونشأ في الري ، ومع ذلك يخطب أهل الري فيقول : " يا أهل الري من الذي أفلح منكم ؟ . إن كان ابن الأصبهاني فمنا ، وإن كان إبراهيم بن موسى فمنا ، وإن كان جرير فمنا ، وإن كان الخط فجدي علمكم ، ما أفلح منكم إلا رجل واحد ، ولن أقول لكم حتى تموتوا كمدا " . نشاط التحديث في قرى أصفهان لا شك أن الحركة العلمية في أصبهان أثرت على المدن والقرى المجاورة التابعة لها ، حيث لم تجد قرية من قرى أصبهان في القرن الثالث وما بعدها إلا